السيد محمد تقي المدرسي
25
الإمام المهدى (ع) قدوة وأسوة
انتظار الفرج أو الأمل الثائر : هنالك سنن إلهية تجري على أساسها حياة المجتمعات كالسنن الإلهية التي تتقلب فيها حياة الأفراد . ومن أبرز هذه السنن انتصار الحق ودحر الباطل وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً « 1 » . إن سفينة الحياة ترسو بالتالي على شاطئ رحمة الله ، لأن رحمته قد سبقت غضبه ، ولأن الله إنما خلق الناس ليرحمهم ، وسبحانه الذي لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب . يقول ربنا سبحانه وهو يُذكِّرنا بهذه السنة التي لو تأملنا في تاريخ البشر ، وفي ظواهر الحياة ؛ لرأينا آثارها بوضوح تام : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 2 » . فما دامت السماوات والأرض قد خُلقت بالحق ، وعلى أساس
--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 81 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 33 .